4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 13 يناير 2022 07:05 م
طالب الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، اليوم الخميس، الأمم المتحدة وكافة المؤسسات الدولية الحقوقية والإنسانية، بضرورة التحرك الفوري والضغط على الاحتلال "الإسرائيلي" من أجل ضمان الإفراج عن الأسير المريض بالسرطان ناصر أبو حميد.
جاء ذلك خلال مشاركة رئيس الهيئة الدولية لحقوق الشعب الفلسطيني صلاح عبد العاطي، خلال وقفة تضامنية مع الأسير أبو حميد نظمتها وزارة الأسرى والمحررين، بالتعاون مع لجنة أهالي الأسرى في سجون الاحتلال، أمام مقر المفوض السامي للأمم المتحدة في مدينة غزة، بمشاركة فصائل وقوى وطنية وإسلامية.
وقال عبد العاطي: "الأسير ناصر أبو حميد واحدًا من أولئك الذين يُجمعون ما بين ألم السجن والسجّان والمرض، فيزداد الوجع وتتفاقم المعاناة ويتسع الألم، ألم الأسير وأسرته".
وتابع: "نُدرك أنّ الأسرى ليسوا وحدهم ضحايا الاعتقال، وإنما أفرادُ عائلاتهم، هم ضحايا مثلهم، حيث اعتقلت قوات الاحتلال ناصر أبو حميد في 22 نيسان/أبريل 2002 برفقةِ أخيه نصر في مخيم قلنديا للاجئين، وتعرّض لتحقيق قاسٍ، وتعذيب جسدي ونفسي، وبتاريخ 24 كانون الأول/ديسمبر من العام نفسه، أصدرت المحكمة المركزية في القدس بحقه حكمًا بالسجن المؤبد المفتوح سبع مرات، بالإضافة إلى 50 عاماً أُخرى، وبعد اعتقاله أصبح من قادة الحركة الأسيرة".
وأضاف:"تمضي الأيام والسنين و الأعمار في السجون، ليمضي ناصر عما يزيد عن ثلاثين عامًا في سجون الاحتلال، وهو بذلك يكون قد أمضى في السجن عمرًا يفوق ما أمضاه خارجه، ولا يزال أسيرًا مع أربعة أشقاء آخرين يقضون جميعًا أحكامًا بالسجن المؤبد، على خلفية الانتماء إلى حركة “فتح” ومقاومتهم الاحتلال، وهم: نصر، المحكوم بخمسة مؤبدات، ومحمد، المحكوم بمؤبدين وثلاثين عاماً، وشريف، المحكوم بأربعة مؤبدات، وإسلام، المحكوم بمؤبد وثمانية أعوام. عدا عن ذلك، هو شقيق الشهيد عبد المنعم أبو حميد الذي اغتالته قوات إسرائيلية خاصة في 31 أيار/مايو 1994".
وأوضح انّه أغسطس من العام الماضي، طرأ تدهور خطير على الوضع الصحي للأسير ناصر، ليتبين أنه مصابٌ بمرض سرطان الرئة وفي مرحلة متقدمة، مُضيفًا: "هذا المرض الخبيث أصابه خلال فترة سجنه الطويلة، جرّاء ظروف الاحتجاز الصعبة وسوء المعاملة وتدنّي مستوى الخدمات الصحية المقدمة وغياب الفحوصات الدورية واستمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمد".
وأشار عبد العاطي إلى أنّه بعد مطالبات المؤسسات الحقوقية وخطوات احتجاجية من الأسرى، أُجريت له في تشرين الأول/أكتوبر عملية جراحية لاستئصال الورم، و10سم من محيطه، إلّا أنّ إدارة السجون، أعادته إلى السجن قبل تماثله للشفاء من دون أنّ توفر له الرعاية اللازمة، الأمر الذي أدى إلى تدهور حالته الصحية مجددًا، وبصورة خاصة بعد تلقّيه الجرعة الثانية من العلاج الكيميائي، وهو ما اضطر إدارة سجن عسقلان إلى نقله، مؤخرًا، إلى مستشفى “برزلاي” الإسرائيلي القريب من السجن.
وأضاف: ” لكن هذه المرة كان وضعه الصحي خطيرًا للغاية، فأُدخل مباشرة إلى العناية المكثفة تحت أجهزة التنفس الاصطناعي، إذ يعاني جرّاء التهاب حاد أصاب رئتيه بسبب تلوث جرثومي أدى إلى انهيار عمل الرئتين وجهاز المناعة لديه، الأمر الذي أدخله في غيبوبة، بحسب أقوال الطبيب لأسرته التي تمكنت من زيارته صباح يوم الجمعة الماضي، فيما لا يُمكن الحديث عن الأسير ناصر أبو حميد من دون التطرق إلى عائلته المناضلة، التي تعتبر العائلة الفلسطينية الوحيدة التي تضم خمسة أشقاء أسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي يواجهون حكم السجن المؤبد، وقد حُرمت والدتهم الحاجة لطيفة زيارتهم أعواماً طويلة".
وأردفت: "مُنعت كذلك من السفر، وتوفي والدهم الحاج محمد “أبو يوسف” صباح يوم السبت الموافق 13 كانون الأول/ديسمبر 2014، من دون أن يتحقق حلمه باحتضانهم في رحاب الحرية، ومن دون أن يُسمح لهم بإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على والدهم، وتعرّض منزل العائلة للإغلاق مرة، ثم للهدم أربع مرات على يد قوات الاحتلال، كان آخرها سنة 2019".
وشدّد على ضرورة العمل على تدويل قضية الأسرى، خاصةً في ضوء انضمام دولة فلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة بما يضمن تعزيز الاستفادة من الآليات التعاقدية وغير التعاقدية كون دولة فلسطين قد انضمت وبمقدورها الانضمام إلى الأجسام والاتفاقيات الدولية، بما يضمن إطلاق حركة تضامن دولي وإعلامي وطني وقانوني ودبلوماسي لمتابعة النضال من اجل تحرير الأسيرات والأسرى، ومحاسبة وعزل ومقاطعة دولة الاحتلال الإسرائيلي ، استناداً لاستراتيجية واضحة، تعيد لقضية الأسرى والمعتقلين اعتبارها الواجب، وتكون أكثر تأثيرًا ونصرة لقضاياهم.
ولفتت إلى أنّه يجب على السلطة الفلسطينية ومؤسساتها والفصائل والمنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة المحلية والعربية، منح قضايا الأسرى المساحة الكافية ، وإبراز حجم المعاناة التي يعانيها الأسرى وذويهم، وحجم الانتهاكات الخطيرة التي يتعرضون لها ، والتي ترتقي في كثير من الأحيان إلى مصاف الجرائم التي تستوجب الملاحقة والمحاكمات الدولية، والاستفادة من دور المؤسسات الدولية، فإطلاق سراح الاسيرات والمعتقلين في السجون الإسرائيلية بحاجة إلى كل جهد فلسطيني وعربي ودوليّ.
ودعا عبد العاطي لتقديم العلاج اللازم له لإنقاذ حياته قبل فوات الأوان. ونحمّل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته وحياة كافة الأسرى المرضى الذين يعانون أمراضًا خطيرة ويواجهون أوضاعًا صحية مقلقة وأُخرى مشابهة،
وطالب ببذل المزيد من الجهود العاجلة للضغط على السلطات "الإسرائيلية" لجهة ضمان الإفراج عن المعتقل ناصر أبو حميد، والذي تعرض لإهمال طبي بشع ومتعمد، ولتعذيب وسوء معاملة بما تشكل مخالفة جسيمة لأدنى حقوق الإنسان وحقوق الاسري، مُعبرًا عن أمله في سرعة التحرك انسجامًا مع المبادئ الدستورية المستقرة عالميًا وولايتكم القانونية والأخلاقية والدولية.